يوسف الحاج أحمد
530
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
تضحية الكائنات الحيّة داخل العائلة الواحدة إنّ قسما من الكائنات الحيّة يقضي حياته أو جزءا كبيرا من حياته مع باقي أفراد ما يسمّى « بالعائلة » فنجد على سبيل المثال البطريق والبجع ، إذ يعيش هذان الحيوانان مع زوجيهما طيلة فترة حياتهما ، أمّا إناث الأسود والفيلة فتعيش مع أمّهاتها أو أمهات أمهاتها . وعموما يتّصف ذكور اللّبائن بإنشاء عائلات خاصّة بهم فتتألّف هذه العائلات من الذكور والإناث والصّغار . وإنشاء هذه العائلات يلقي مسئوليّة على عاتق البالغين لأنّ الذكور في هذه الحالة ينبغي عليهم الذهاب للصّيد أكثر من ذكور الأنواع التي تعيش وحيدة ، وينبغي عليها الدّفاع ليس فقط عن نفسها بل عن أفراد العائلة أيضا ، ثمّ إنّ الدّفاع عن الصّغار يتطلّب تضحية كبيرة . كيفيّة تعرّف أفراد العائلة الواحدة على بعضهم البعض ينبغي على أفراد العائلة الواحدة أن يملكوا آلية خاصّة للتّعرف على بعضهم البعض ، ووسيلة التّعرف تختلف من حيوان لآخر . * فالطّيور الّتي تبني أعشاشها على الأرض مثلا تتعرّف على فراخها عن طريق الصّوت والشّكل الخارجيّ ، ومنها طائر النّورس الّذي يقتات على سمكة الرّينكا . ويعيش هذا الطائر ضمن مجموعات كبيرة العدد ويستطيع أن يميّز صوت فراخه وسط الزّحام الهائل دون أن يختلط عليه الأمر بين باقي الأصوات حتّى وإن كانت الفراخ بعيدة عن بصره . وعند دخول طائر صغير آخر إلى المكان الّذي توجد فيه الفراخ سرعان ما يطرد من تلك المنطقة . * أمّا اللّبائن فتستطيع التّعرّف على صغارها عن طريق الرّائحة ، وتقوم الأمّ بشمّ ولدها لحظة ولادته وفيما بعد تصبح هذه الرّائحة وسيلة للتّعرّف على الصّغار .